السيد المرعشي

236

شرح إحقاق الحق

موثق : ماله هبل ، هذا عمل رسولكم أسلم ، لا سلم ، وهو جلبهم عليكم ودلهم على عورتكم . قال يقول الأسود : أقصري يا ابنة الأكارم ، ما دللتهم حتى قدمت ليضرب عنقي ، قال : فعسكر القوم ، وعزلوا الأسرى وهم ناحية نفير ، وعزلوا الذرية وأصابوا من آل حاتم أخت عدي ونسيات معها ، فعزلوهن على حدة ، فقال أسلم لعلي عليه السلام : ما تنتظر بإطلاقي ؟ فقال : تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . قال : أنا على دين قومي هؤلاء الأسرى ، ما صنعوا صنعت . قال : ألا تراهم موثقين ، فنجعلك معهم في رباطك ؟ قال : نعم أنا مع هؤلاء موثقا أحب إلي من أن أكون مع غيرهم مطلقا ، يصيبني ما أصابهم ، فضحك أهل السرية منه ، فأوثق وطرح مع الأسرى ، وقال : أنا معهم حتى ترون منهم ما أنتم راؤن ، فقائل يقول له من الأسرى : لا مرحبا بك ، أنت جئتنا بهم ! وقائل يقول : مرحبا بك وأهلا ، ما كان عليك أكثر مما صنعت ، لو أصابنا الذي أصابك لفعلنا الذي فعلت وأشد منه ، ثم آسيت بنفسك . وجاء العسكر واجتمعوا ، فقربوا الأسرى ففرضوا عليهم الإسلام ، فقال : والله إن الجزع من السيف للؤم ، وما من خلود . يقول رجل من الحي ممن أسلم : يا عجبا منك ، ألا كان هذا حيث أخذت ، فلما قتل من قتل وسبي منا من سبي وأسلم منا من أسلم ، منا من أسلم راغبا في الإسلام تقول ما تقول ، ويحك أسلم واتبع دين محمد قال : فإني أسلم وأتبع دين محمد ، فأسلم وترك ، وكان بعد فلا يفي حتى كانت الردة ، فشهد مع خالد بن الوليد اليمامة فأبلى بلاء حسنا . قال : وسار علي عليه السلام إلى الفلس فهدمه وخربه ، ووجد في بيته ثلاثة أسياف : رسوب ، والمخذم ، وسيفا يقال له اليماني ، وثلاثة أدراع ، وكان عليه ثياب يلبسونه إياها ، وجمعوا السبي ، فاستعمل عليهم أبو قتادة ، واستعمل عبد الله